الأربعاء



 
 
تصبح على قلب مرتجف حزنا.. ويد مرتعشة وجلا.. وعين منسكبة دمعا..!





وإن رسم لناالسلوان لوحة من نسيان مجدب،فإن للدموع قصة في أرض الذكرى القاحلة،يحييها من موات،وينبت للوحشة أشجاراً بذورها الخريف،وطلعها الأنين.


 
 
      الحزن..يقطع نياط الكلمة،ويحيل حروفها إلى مأتم..!
 


 
القنديل الذي أسرجه في محراب حزني يتبتل في صومعة الصمت،ولا يعرف للآلام لغة غير نار تحرق قلبه..!





عادت الأوجاع التي اندملت،حاملة معها هدية مغلفة بالجراح.حينها؛ تأبطت حزنا فخرجت..!
 
حُملت جنازة الأنس،وصلي عليها في محراب العزلة، ودفنت في مقبرة التحطيم،ثم أصبحت نسياً منسيا..!
 
في اللحظة التي تتوسد ابنتك فراشها الوثير،وحين يلهث ابنك راكضاً خلف كرةٍ ترسم معالم سعادته ..رجوتك حينها أن تنظر إلى طفلةٍ تكتحل عيناها بالخوف،وينبض قلبها بالوجل،وتصبح لبنةً جديدةً في جدار المأساة،تلبس للعيد ثوباً مرقّعاً برائحة الموت،وتنظرإلى من يصورها نظرة الرحيل،شاب قلبها الصغير قبل أن تنمو أحلامها التي اقتلعها اليتم..يركض طفلك سعيداً لاهيا مستمتعاً بالألعاب النارية في نهار عيده،ويركض هذا الحزن المتلبّس في ثوب صغيرة مختبئاً بجسدها باحثاً عن أمان ولو في شق جدار..أيتها المأساة!كيف يلقى ربهم أولئك الذين لايهنئون إلاّ باغتيال الطفولة،باغتيال البراءة،باغتيال الحياة في قلوبٍ تنشد الحياة..!