الثلاثاء


أحياناً لايشعر الإنسان بالوحدة ؛لأن هناك زخماً وضجيجاً، وأسئلة داخل روحه.

كيف تتركني لمساء ينهشني بالفراغ؟ جائع أرنو لهمسك، وظامئ أحن لشخصك، ومتيم أصبو لرائحة حبك. لاتعد لمثل هذا الغياب، أنت تعرف أن قلبي لايطيق.

أشعر برغبةٍ شديدة بالبكاء الدافئ عندما أنادي أمي؛ فهناك سر مختبئ في طيات حروفها يحمل كل هذه القوة الجاذبة لمعالم الدفء.



يابائعة المنديل في حر الظهيرة! لاتبيعي ذلك المنديل، فأنت أولى من يكفكف به دموع الفقر. وتوقفي عن بيع علب الماء فبها وحدها تطفئي حر قهرك وبؤسك.




إننا نعلم أبناءنا كيف يسمنون، ويترهلون.. لكننا لانفكر في تعليمهم كيف يقرؤون ويتعلمون.
     


كيف تريد أن تكون مبدعاً وأنت تتحسرعلى
الماضي،وتحزن في الحاضر،وتخاف من المستقبل؟



قديما: تتحلق العائلة حول مسلسلٍ بدويّ يُبث بعد صلاة المغرب. حديثاً: كل فرد من أفراد العائلة يشاهد المسلسل التركي لوحده. خاطبوا غرائزهم فاختفوا..

 


الجاهل الذي لايستطيع أن يقرأ حرفا خير من المثقف الذي يبيع ضميره ومبادئه بدراهم معدودة.. وكان في هذا من الزاهدين..!

المرء الذي يعيش بلا استراتيجية كمسافر سلك طريقا ولا يدري أين يتجه.


لايمكن للأمل أن يتحقق إلا وقد تزود من محطة الألم. فامض في تحقيق آمالك وأنت تستقي عذابا عذبا.




لاتبالغ في لوم نفسك إن رأيت من أحد جفاء أو غلظة لأن بعض النفوس لاتحفل بالآخرين وتعيش غربة في واقعها، ولا تحب أن تفرح أو تبتسم.

وحتى وذهني مكدود بالتعب.. وحروفي مرهقة من وعثاء السفر، إلا أن قلبي لم يصب بكآبة المنظر؛ لأنه يرنو إليك فتنعشه أحلام حبٍ مختبئة برائحتك العطريّة.


لو كنت أعلم أن غيابك أبدي لضممتك ضمة تهزق روحي مع روحك.. ولو كنت أدري أنني لن أراك لصنعت للوداع حفلا يليق بمقام الدموع والآهات لكنه الموت.